ابن الناظم
283
شرح ألفية ابن مالك
ان قام قام عمرو زيد وعن عمرو الذي ان قام زيد قام عمرو ويخبر عن الاسم أيضا إذا كان من احدى جملتين مستقلتين إذا كان في الأخرى منهما ضمير الاسم أو كان بينهما عطف بالفاء فالأول كالمتنازع فيه من نحو ضربني وضربت زيدا ونحو أكرمني وأكرمته عمرو تقول في الاخبار عن زيد الذي ضربني وضربته زيد وعن عمرو الذي أكرمني وأكرمته عمرو الثاني كأحد المرفوعين من نحو يطير الذباب فيغضب زيد تقول في الاخبار عن الذباب الذي يطير فيغضب زيد الذباب وعن زيد الذي يطير الذباب فيغضب زيد ويكتفى بضمير واحد في الجملتين الموصول بهما لان ما في الفاء من معنى السببية نزلهما منزلة الشرط والجزاء فجاز ذلك جواز قولك الذي ان يطر يغضب زيد الذباب ولو كان العطف بالواو امتنع الاخبار الّا ان ذكر الضمير لا يجوز الذي يطير ويغضب زيد الذباب لان الواو للتشريك وليس فيها معنى السببية كالفاء فلا يعطف على الصلة ما لا يصلح ان يكون صلة فلا يعطف على الصلة جملة خالية من ضمير الموصول بل جملة مشتملة عليه نحو الذي يطير ويغضب منه زيد الذباب وأخبروا هنا بأل عن بعض ما * يكون فيه الفعل قد تقدّما إن ضحّ صوغ صلة منه لأل * كصوغ واق من وقى اللّه البطل وإن يكن ما رفعت صلة أل * ضمير غيرها أبين وانفصل إذا أريد الاخبار عن اسم وكان من جملة اسمية تعين الاخبار عنه بالذي أو أحد فروعه فإن كان من جملة فعلية جاز الاخبار عنه بذلك وبالألف واللام أيضا هذا ان صحّ ان يبنى من الفعل صفة توصل بها الألف واللام وذلك إذا كان الفعل متصرفا مثبتا فلا يخبر بالألف واللام عن معمول نحو نعم وبئس وما زال وما انفك بل عن معمول نحو وقى من قولك وقى اللّه البطل تقول في الاخبار عن الفاعل الواقي البطل اللّه وعن المفعول الواقيه اللّه البطل ولك ان تحذف الهاء ولا فرق في الاخبار بين الذي والألف واللام الّا في وجوب رد الفعل مع الألف واللام إلى لفظ اسم الفاعل أو المفعول لامتناع وصلها بغير الصفة الّا فيما لا اعتداد به ثم صلة الألف واللام ان رفعت ظاهرا فهي معه بمنزلة الفعل وان رفعت مضمرا فإن كان للألف واللام وجب استتاره وان كان لغير الألف واللام وجب بروزه لما عرفت ان الصفة